الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

91

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

كيف لا تقضى حاجته « 1 » ؟ ! ويكره التّعمم من غير تحنك ، وقد ورد أن من فعل ذلك فأصابه ألم أو داء لا دواء له فلا يلومّن إلّا نفسه « 2 » . وقد فسرّت العمامة الطابقية - التي ورد أنها عمة إبليس - بما لا حنك لها « 3 » ، وكذا فسّر الاقتطاع - الذي ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم النهي عنه - بشدّ العمامة من غير إدارة حنك « 4 » . وقيل : يكره صلاة المتعّمم من غير تحنّك ، ولم يثبت « 5 » . نعم الاجتناب من ذلك أولى ، وفي تحقّق التحنّك بوضع حنك للعمامة وان لم يسد له تأمّل ، بل في تحقّق التحنّك بالاسدال من غير إدارته وجهان ، والأخبار الحاكية لكيفية تعمّم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام من إسدال طرف منها بين أيديهم ومقدار أربع أصابع بين الكتفين تقضي بتحقّق التحنّك بالإسدال ، وظاهر الروايتين المزبورتين آنفا هو الإدارة تحت الحنّك ، ويمكن العمل بالأخبار جميعا باعتبار الإدارة تحت الحنك لمن أراد السفر أو الذهاب إلى حاجة لظاهر الخبرين ، وعدم الاعتبار في غيرهما لإطلاق باقي الأخبار . وروي استحباب أن يدعو عند لبس العمامة بقول : « اللهم أرفع ذكري ، وأعل شأني ، وأعزني بعزتّك ، وأكرمني بكرمك بين يديك وبين خلقك ،

--> ( 1 ) الفقيه : 1 / 173 باب 39 برقم 816 . ( 2 ) الفقيه : 1 / 173 باب 39 برقم 814 . ( 3 ) الفقيه : 1 / 172 باب 39 برقم 813 ، والكافي : 6 / 461 باب العمائم برقم 5 ذيله . ( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 204 باب 21 برقم 2 . ( 5 ) وذلك لعدم العثور على رواية مسندة سوى ما نقل عن خط الشهيد رحمه اللّه قوله : ويكره الصلاة في عمامة لا حنك لها الّا ان ينقص طولها عن سبعة اذرع . نعم كراهة ترك أصل التحنّك ثابت بروايات عديدة مسندة ، اما ان التحنك يسقط إذا كانت العمامة أقل من سبعة اذرع فلم نقف له على دليل .